70 - إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله فدى الحسين عليه السّلام بابنه إبراهيم
4138 / 1 - الخطيب البغدادي : روى بسنده عن أبي العبّاس ، قال :
كنت عند النبيّ صلّى اللّه عليه واله وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم ، وعلى فخذه الأيمن الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، تارة يقبّل هذا ، وتارة يقبّل هذا ، إذ هبط عليه جبرئيل عليه السّلام يوحي من ربّ العالمين .
فلمّا سرى عنه ، قال : أتاني جبرئيل من ربّي ، فقال لي :
يا محمّد ! إنّ ربّك يقرأ عليك السلام ، ويقول لك : لست أجمعها لك فافد أحدهما بصاحبه .
فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى إبراهيم فبكى ، ونظر إلى الحسين عليه السّلام فبكى .
ثمّ قال : إنّ إبراهيم أمه أمة ، ومتى مات لم يحزن عليه غيري ، وامّ الحسين فاطمة عليها السّلام وأبوه عليّ عليه السّلام ابن عمّي لحمي ودمي ، ومتى مات حزنت ابنتي ، وحزن ابن عمّي ، وحزنت أنا عليه ، وأنا أوثر حزني على حزنهما .
يا جبرئيل ! تقبض إبراهيم ، فديته بإبراهيم .
قال : فقبض بعد ثلاث .
فكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله إذا رآى الحسين عليه السّلام مقبلا قبّله وضمّه إلى صدره ورشّف ثناياه ، وقال : فديت من فديته بابني إبراهيم . « 1 »
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 3 / 259 ، عن تأريخ بغداد : 2 / 204 .