فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : إرق بأبيك عين بقة وأخذ بإصبعيه فرقى على عاتقه ، ثمّ خرج الآخر الحسن - أو الحسين عليهما السّلام - مرتفعة إحدى عينيه .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : مرحبا بك ! إرق بأبيك أنت عين البقة ، وأخذ بإصبعيه ، واستوى على عاتقه الآخر ، وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله باقفيتهما حتّى وضع أفواههما على فيه .
ثمّ قال : اللهمّ أحبّهما فأحبّهما وأحبّ من يحبّهما .
قال : أخرجه الطبراني عن أبي هريرة . « 1 »
4132 / 4 - الصواعق المحرقة : قال : روى ابن أبي الدنيا :
أنّه كان عند ابن زياد ؛ زيد بن أرقم ، فقال له : ارفع قضيبك فو اللّه ؛ لطالما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقبّل ما بين هاتين الشفتين .
ثمّ جعل زيد يبكي ، فقال ابن زياد : أبكى اللّه عينيك لولا أنّك شيخ قد خرفت لضربت عنقك .
فنهض ، وهو يقول : أيّها الناس ! أنتم العبيد بعد اليوم ، قتلتم ابن فاطمة عليها السّلام وأمّرتم ابن مرجانة ، واللّه ؛ ليقتلنّ خياركم ، ويستعبدنّ شراركم ، فبعدا لمن رضى بالذلّة والعار .
ثمّ قال : يا بن زياد ! لاحدّثنّك بما هو أغيظ عليك من هذا :
رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أقعد حسنا عليه السّلام على فخده اليمنى ، وحسينا عليه السّلام على اليسرى ، ثمّ وضع يده على فوخهما .
ثمّ قال : اللهمّ إنّي استودعك إيّاهما ، وصالح المؤمنين ، فكيف كانت وديعة النبيّ صلّى اللّه عليه واله عندك يا بن زياد ؟ ! « 2 »
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 3 / 204 .
( 2 ) فضائل الخمسة : 3 / 291 ، عن الصواعق المحرقة : 118 .