تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
وراكع ، إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي ، فرأيت كأنّي في الجنّة ، وكأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام قد زوّجوني جارية من الحور العين ، فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى ، وولّيت وهاتف بي يهتف : ليهنّئك زيد ليهنّئك زيد . فاستيقظت فأصبت جنابة ، فقمت فتطهّرت للصلاة وصلّيت صلاة الفجر . فدقّ الباب ، وقيل لي : على الباب رجل يطلبك . فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمّها على يديه مخمّرة بخمار . فقلت : ما حاجتك ؟ فقال : أردت عليّ بن الحسين عليه السّلام . قلت : أنا عليّ بن الحسين عليه السّلام . فقال : أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرئك السلام ، ويقول : وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار ، وهذه ستمائة دينار ، فاستعن بها على دهرك ، ودفع إليّ كتابا . فأدخلت الرجل والجارية ، وكتبت له جواب كتابه وتثبت الرجل . ثمّ قلت للجارية : ما اسمك ؟ قالت : حوراء ، فهيّؤوها لي وبتّ بها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام ، فسمّيته زيدا ، وهو هذا ، ستري ما قلت لك . قال أبو حمزة : فو اللّه ؛ ما لبثت إلّا برهة حتّى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق ، فأتيته فسلّمت عليه . ثمّ قلت : جعلت فداك ؛ ما أقدمك هذا البلد ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فكنت أختلف إليه ، فجئت إليه ليلة النصف من شعبان ، فسلّمت عليه وكان