وراكع ، إذ ذهب بي النوم من بعض حالاتي ، فرأيت كأنّي في الجنّة ، وكأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وعليّا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام قد زوّجوني جارية من الحور العين ، فواقعتها فاغتسلت عند سدرة المنتهى ، وولّيت وهاتف بي يهتف : ليهنّئك زيد ليهنّئك زيد .
فاستيقظت فأصبت جنابة ، فقمت فتطهّرت للصلاة وصلّيت صلاة الفجر .
فدقّ الباب ، وقيل لي : على الباب رجل يطلبك .
فخرجت فإذا أنا برجل معه جارية ملفوف كمّها على يديه مخمّرة بخمار .
فقلت : ما حاجتك ؟
فقال : أردت عليّ بن الحسين عليه السّلام .
قلت : أنا عليّ بن الحسين عليه السّلام .
فقال : أنا رسول المختار بن أبي عبيدة الثقفي يقرئك السلام ، ويقول :
وقعت هذه الجارية في ناحيتنا فاشتريتها بستمائة دينار ، وهذه ستمائة دينار ، فاستعن بها على دهرك ، ودفع إليّ كتابا .
فأدخلت الرجل والجارية ، وكتبت له جواب كتابه وتثبت الرجل .
ثمّ قلت للجارية : ما اسمك ؟
قالت : حوراء ، فهيّؤوها لي وبتّ بها عروسا ، فعلقت بهذا الغلام ، فسمّيته زيدا ، وهو هذا ، ستري ما قلت لك .
قال أبو حمزة : فو اللّه ؛ ما لبثت إلّا برهة حتّى رأيت زيدا بالكوفة في دار معاوية بن إسحاق ، فأتيته فسلّمت عليه .
ثمّ قلت : جعلت فداك ؛ ما أقدمك هذا البلد ؟
قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
فكنت أختلف إليه ، فجئت إليه ليلة النصف من شعبان ، فسلّمت عليه وكان
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٩٤