تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
فبعث إليه ، فحضر فأخبره بخبر المرأة . فقال : كذبت ، فإنّ زينب عليها السّلام توفّيت في سنة كذا وشهر كذا في يوم كذا . قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه ، وقد حلفت أن لا أنزلها إلّا بحجّة تلزمها . قال : ولا عليك ، فهاهنا حجّة تلزمها وتلزم غيرها . قال : وما هي ؟ قال : لحوم بني فاطمة عليها السّلام محرّمة على السباع ، فأنزلها إلى السباع ، فإن كانت من ولد فاطمة عليها السّلام فلا تضرّها . فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : إنّه يريد قتلي . قال : فهاهنا جماعة من ولد الحسن والحسين عليهما السّلام ، فأنزل من شئت منهم . قال : فو اللّه ؛ لقد تغيّرت وجوه الجميع . فقال بعض المبغضين : هو يحيل على غيره لم لا يكون هو ؟ فمال المتوكّل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع . فقال : يا أبا الحسن ! لم لا تكون أنت ذلك ؟ قال : ذاك إليك . قال : فافعل ! قال : أفعل ، فاتي بسلّم ، وفتح عن السباع ، وكانت ستّة من الأسد ، فنزل أبو الحسن عليه السّلام إليها . فلمّا دخل وجلس صارت الأسود إليه ، فرمت بأنفسها بين يديه ، ومدّت بأيديها ، ووضعت رؤوسها بين يديه ، فجعل يمسح على رأس كلّ واحد منها ، ثمّ يشير إليه بيده إلى الاعتزال ، فتعتزل ناحية حتّى اعتزلت كلّها وأقامت بإزائه . فقال له الوزير : ما هذا صوابا ، فبادر بإخراجه من هناك قبل أن ينتشر خبره .