21 - إنّ اللّه تعالى لا يرضى أن يتأذّى ابني فاطمة عليهم السّلام
3989 / 1 - قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في « البحار » : وروي في المراسيل :
أنّ الحسن عليه السّلام والحسين عليه السّلام كانا يكتبان ، فقال الحسن للحسين عليهما السّلام :
خطّي أحسن من خطّك .
وقال الحسين عليه السّلام : لا ، بل خطّي أحسن من خطّك .
فقالا لفاطمة عليها السّلام : احكمي بيننا ؟
فكرهت فاطمة عليها السّلام أن تؤذي أحدهما ، فقالت لهما : سلا أباكما .
فسألاه ، فكره أن يؤذي أحدهما ، فقال : سلا جدّكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فقال صلّى اللّه عليه واله : لا أحكم بينكما حتّى أسأل جبرئيل .
فلمّا جاء جبرئيل ، قال : لا أحكم بينهما ، ولكن إسرافيل يحكم بينهما .
فقال إسرافيل : لا أحكم بينهما ، ولكن أسأل اللّه أن يحكم بينهما .
فسأل اللّه ذلك ، فقال تعالى : لا أحكم بينهما ، ولكن امّهما فاطمة عليها السّلام تحكم بينهما .
فقالت فاطمة عليها السّلام : أحكم بينهما يا ربّ !
وكانت لها قلادة ، فقالت لهما : أنا أنثر بينكما جواهر هذه القلادة ، فمن أخذ منهما أكثر ، فخطّه أحسن .
فنثرتها ، وكان جبرئيل وقتئذ عند قائمة العرش ، فأمر اللّه تعالى أن يهبط إلى الأرض ، وينصّف الجواهر بينهما كيلا يتأذّى أحدهما ، فعل ذلك جبرئيل