تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
فقد حفظتهما وسلّمتهما إليك سالمين صحيحين ، وأخذت الحيّة الآية وانصرفت . فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله الحسن عليه السّلام فوضعه على عاتقه الأيمن ، ووضع الحسين عليه السّلام على عاتقه الأيسر ، وخرج عليّ عليه السّلام فلحق برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . فقال له بعض أصحابه : بأبي أنت وامّي ! ادفع إليّ أحد شبليك اخفّف عنك . فقال : امض فقد سمع اللّه كلامك وعرف مقامك . وتلقّاه آخر ، فقال : بأبي أنت وامّي ؛ ادفع إليّ أحد شبليك اخفّف عنك . فقال : امض فقد سمع اللّه كلامك ، وعرف مقامك . فتلقّاه عليّ عليه السّلام ، فقال : بأبي أنت وامّي ؛ يا رسول اللّه ! ادفع إليّ أحد شبليّ وشبليك حتّى اخفّف عنك . فالتفت النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى الحسن عليه السّلام ، فقال : يا حسن ! هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له : واللّه ؛ يا جدّاه ! إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي . ثمّ التفت إلى الحسين عليه السّلام ، فقال : يا حسين ! هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال له : وأللّه ؛ يا جدّاه ! إنّي أقول لك كما قال أخي الحسن عليه السّلام : إنّ كتفك لأحبّ إليّ من كتف أبي . فأقبل بهما إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، وقد ادّخرت لهما تميرات ، فوضعتها بين أيديهما ، فأكلا وشبعا وفرحا . فقال لهما النبيّ صلّى اللّه عليه واله : قوما الآن فاصطرعا . فقاما ليصطرعا ، وقد خرجت فاطمة عليها السّلام في بعض حاجتها ، فدخلت فسمعت النبيّ صلّى اللّه عليه واله وهو يقول : إيه يا حسن ! شدّ على الحسين ، فاصرعه . فقالت له : يا أبه ! وا عجباه ! أتشجّع هذا على هذا ؟ تشجّع الكبير على الصغير ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 184 | السيد محمد باقر الموسوي