وغاصبه الّذي يجترىء ويبدّل كلامي ويشرك بي ، ويصدّ الناس عن سبيلي ، وينصب من نفسه عجلا لامّتك ، ويكفر بي في عرشي .
إنّي قد أمرت ملائكتي في سبع سماواتي وشيعتك ومحبّيك أن يعيّدوا في اليوم الّذي أهلكته فيه ، وأمرتهم أن ينصبوا كرسيّ كرامتي بإزاء البيت المعمور ويثنوا عليّ ، ويستغفرون لشيعتك ومحبّيك من ولد آدم .
يا محمّد ! وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق في ذلك اليوم ، ولا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيّك .
يا محمّد ! إنّي قد جعلت ذلك اليوم يوم عيد لك ولأهل بيتك ، ولمن يتبعهم من المؤمنين وشيعتهم ، وآليت على نفسي بعزّتي وجلالي وعلوّي في مكاني ؛ لأحبونّ من يعيّد في ذلك اليوم محتسبا في ثواب الحافين ، ولأشفعنّه في ذوي رحمه ، ولأزيدنّ في ماله إن وسّع على نفسه وعياله ، ولأعتقنّ من النار في كلّ حول في مثل ذلك اليوم آلافا من شيعتكم ومحبّيكم ومواليكم ، ولأجعلنّ سعيهم مشكورا ، وذنبهم مغفورا ، وعملهم مقبولا .
قال حذيفة : ثمّ قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فدخل بيت أمّ سلمة رضي اللّه عنها .
ورجعت عنه وأنا غير شاكّ في أمر الثاني ، حتّى رأيت بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأتيح الشرّ وعاود الكفر ، وارتدّ عن الدين ، وشمّر للملك ، وحرّف القرآن ، وأحرق بيت الوحي ، وابتدع السنن وغيّرها ، وغيّر الملّة ، ونقل السنّة ، وردّ شهادة أمير المؤمنين عليه السّلام .
وكذّب فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، واغتصب فدك منها ، وأرضى اليهود والنصارى والمجوس ، وأسخط قرّة عين المصطفى صلّى اللّه عليه واله ولم يرضها ، وغيّر السنن كلّها ، ودبّر على قتل أمير المؤمنين عليه السّلام .
وأظهر الجور ، وحرّم ما حلّله اللّه ، وحلّل ما حرّم اللّه ، وأبقى الناس أن يحتذوا النقد من جلود الإبل ، ولطم وجه الزكيّة عليها السّلام .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 18
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٨