كلّ سبب ونسب وصهر منقطع إلّا نسبي وصهري « 1 » . « 2 »
أقول : إنّ في هذا الموضوع أعني عدم انقطاع سبب ونسب النبيّ صلّى اللّه عليه واله روايات كثيرة متواترة من طرق العامّة والخاصّة .
أمّا قول عمر بن الخطّاب : « واللّه ؛ ما حملني على الإلحاح على عليّ بن أبي طالب في ابنته إلّا أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » . . . إلى آخره ، يدلّ على أنّ عمر بن الخطّاب كان حريصا على اتّصال نسبه ببيت النبيّ وفاطمة وعليّ عليهم السّلام ، لمصالح الرئاسة ولاستكمال موقعيّته عن الاعتراض عليه ، وليجلب هوى العوام من الناس إليه ، وبأن يدّعي ، ويقول : أنا صهر عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، وأنا أبو زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فأنا أحقّ بالخلافة و . . .
ولقد أظهر قبلا وتتمنّى أن يكون صهرا للنبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وفي الحقيقة أنّه متى يتذكّر مفاخر أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام من يوم خيبر وإعطاء النبيّ صلّى اللّه عليه واله الراية له ، ومن أنّه زوج ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وغير ذلك يغبط شديدا ، بل يتحاسد قويّا ، ويحسّ إحساسا شديدا من قلّة بضاعته ولاستجلاب هوى العوام من الناس يتشبّث بكلّ حيلة .
هامش
( 1 ) الطبري في دلائل الإمامة : عن أبي الحسين محمّد بن هارون بن موسى ، قال : حدّثني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد الطبري ، قال : أخبرنا أبو فاطمة محمّد بن أحمد بن البهلول القاضي الأنباري التنوخي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد السلام ، قال : حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدّثني جرير ، عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة الصغرى ، عن أبيها ، عن فاطمة الكبرى عليها السّلام قالت :
قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : لكلّ نبيّ عصبة ينتمون إليه وأنّ فاطمة عليها السّلام عصبتي إليّ تنتمي . [ مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 305 ] .
مجمع الزوائد : عن فاطمة عليها السّلام : كلّ بني آدم ينعتون إلى عصبة إلّا ولد فاطمة . [ مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 305 ] .
( 2 ) البحار : 25 / 249 ح 9 ، عن كنز الفوائد .