فقالت : أنفذ فيها أمرك .
فجمع النّاس إلى منزلها ، وأخبرهم أنّ هذا المال لفاطمة عليها السّلام ، ففرّقه فيهم ، وكان كلّ سنة كذلك ، ويأخذ منه قوتها ، فلمّا دنا وفاته دفعه إليها . « 1 »
3610 / 3 - زيد بن محمّد بن جعفر العلوي ، عن محمّد بن مروان ، عن عبيد بن يحيى ، عن محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السّلام ، قال :
لمّا نزل جبرئيل عليه السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله شدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله سلاحه ، وأسرج دابّته ، وشدّ عليّ عليه السّلام سلاحه وأسرج دابّته ، ثمّ توجّها في جوف الليل ، وعليّ عليه السّلام لا يعلم حيث يريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله حتّى انتهى إلى فدك .
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا عليّ ! تحملني أو أحملك ؟
قال عليّ عليه السّلام : أحملك يا رسول اللّه !
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا عليّ ! أنا أحملك ، لأنّي أطول بك ولا تطول بي .
فحمل عليّا عليه السّلام على كتفه ، ثمّ قام به ، فلم يزل يطول به حتّى علا على سور الحصن ، فصعد عليّ عليه السّلام على الحصن ، ومعه سيف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فأذّن على الحصن ، وكبّر فابتدر أهل الحصن إلى باب الحصن هرابا حتّى فتحوه وخرجوا منه .
فاستقبلهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بجمعهم ، ونزل عليّ عليه السّلام إليهم ، فقتل عليّ عليه السّلام ثمانية عشر من عظمائهم وكبرائهم ، وأعطى الباقون بأيديهم ، وساق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ذراريهم ومن بقي منهم وغنائمهم يحملونها على رقابهم إلى المدينة .
هامش
- ويحتمل أن يكون شبهة ، أو نحوها .
أقول : هذا البيان من العلّامة المجلسي رحمه اللّه بعد الحديث ، فراجع المأخذ .
ويحتمل أن يكون السبّة كناية عن فلان الّذي منعها حقّها .
( 1 ) البحار : 29 / 117 و 118 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .