الْقُرْبى وَالْيَتامى . . .
« 1 » .
قلت : العجب من أبي بكر وعمر أنّهما مع صراحة الآية . . . كيف يسألانها إقامة الحجّة . . .
وأيّ ذنب أعظم من ترك الحكم بما أنزل اللّه على رسوله . . . ؟
فالمرويّ في « جامع الأصول » من سنن أبي داود : ( 3 / 146 ) ، والنسائي عن يزيد بن هرمز ، قال :
إنّ نجدة الحروري حين حجّ في فتنة ابن الزبير أرسل إلى ابن عبّاس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه ؟
فقال له : لقربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قسمه لهم ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقّنا ، فرددناه عليه وأبينا أن نقبله .
روى الحديث أحمد بن حنبل في مسنده : ( 1 / 320 ) ، ومسلم في صحيحه : ( 5 / 197 ) ، والسيوطي في « الدر المنثور » : ( 3 / 186 ) .
فالرواية - مع أنّها صحيحة عندهم - صريحة في أنّ عمر منع عن ذي القربى حقّهم . . .
ولكن في صحيح النسائي في أوائل كتاب ألفيء : أنّ عمر بن عبد العزيز بعث سهم الرسول صلّى اللّه عليه واله وسهم ذي القربى إلى بني هاشم . . . إلى آخره .
وهذا صريح في أنّ عمر بن عبد العزيز لم يرض بحكم أبي بكر وعمر .
وفي الصحيح المذكور : أنّه كتب عمر بن عبد العزيز إلى عمر بن الوليد :
وقسم أبوك لك الخمس كلّه ، وإنّما سهم أبيك كسهم رجل من المسلمين ، وفيه حقّ اللّه وحقّ رسوله ، وحقّ ذا القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .