إلى عمر ليأخذوا خطّه . . . فمزّقه ، وقال : لا حاجة لنا بكم ، فقد أعزّ اللّه الإسلام وأغنى عنكم .
[ كما ذكر ] العسقلاني في كتاب « الإصابة » في ترجمة عينية ، وذكر صاحب كتاب « الجوهرة المنيرة » .
وأعظم من ذلك تجاسره على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في مرضه ، إذ قال : إيتوني بدواة وقرطاس لأكتب لكم كتابا لن تضلّوا بعدي أبدا .
فقال عمر : إنّ رسول اللّه قد غلبه الوجع ، حسبنا كتاب اللّه .
قال القاضي عياض في « الشفاء » :
وفي بعض طرق الخبر : إنّ النبيّ يهجر .
وفي رواية : هجر .
ويروى : أهْجَرَ .
ويروى : أهْجُرُ .
وجميع ذلك مرويّ في كتاب البخاري ومسلم وغيرهما من كتب الحديث .
مع أنّ عصمته صلّى اللّه عليه واله مانعة عن نسبة الهجر إليه ، قال سبحانه :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
.
قال الشاعر :
أوصى النبيّ فقال قائلهم * قد ظلّ يهجر سيّد البشر
وأرى أبا بكر أصاب ولم * يهجر وقد أوصى إلى عمر