إنكار أبي بكر وعمر سهم ذي القربى المنصوص عليه في القرآن
قال ابن أبي الحديد . . . في « الشرح » : إنّه قال أبو بكر الجوهري : أخبرني أبو زيد عمر بن شبة . . . عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك :
إنّ فاطمة عليها السّلام أتت أبا بكر ، فقالت : لقد علمت الّذي ظلفتنا عنه أهل البيت من الصدقات ، وما أفاء اللّه . . .
فانصرفت إلى عمر . . . فقال لها مثل ما قاله لها أبو بكر . . . وظنّت أنّهما كانا قد تذاكرا ذلك واجتمعا عليه .
- أقول : أوردت تمام الخبر من « شرح النهج » : ( 16 / 230 ) في محلّه ، فراجع - .
قلت : هذا الحديث فيه شواهد على مطالب :
أوّلها : أنّ أبا بكر إنّما منع فاطمة عليها السّلام سهمها و . . . لرأي رآه لقوله : ولم يبلغ علمي . . . وهذا خطأ منه في الرأي . . .
ثانيا : يدلّ على أنّ أبا بكر وعمر كانا متّهمين عند فاطمة عليها السّلام ، وإنّهما اجتمعا على منعها و . . .
ويشهد على ذلك قول عمر في رواية مالك بن أوس المرويّة في « الصواعق » « 1 » وغيرها .
ثالثا : أنّ أبا بكر وعمر أسقطا سهم ذي القربى ، والحال أنّ اللّه تعالى أثبته في القرآن بقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : 23 .