وقال البغوي في تفسيره الموسوم ب « معالم التنزيل » في تفسير سورة مريم في قوله تعالى :
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
.
قال الحسن : يرثني من مالي .
قيام الشاهد على إرادة وراثة المال
الشّاهد الأوّل كلام المفسّرين . . . ولم ينقل إرادة وراثة النبوّة إلّا عن أبي صالح ، لكنّه في موضع واحد .
قال محمّد بن جرير الطبري صاحب التأريخ في تفسيره : قال :
حدّثنا أبو كريب قال : حدّثنا جابر بن نوح ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح ، قوله :
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
.
يقول : يرث مالي ويرث من آل يعقوب النبوّة .
ويتوجّه على أبي صالح سؤال : الفرق أوّلا ، وأنّه تعالى لم يقل : يرث من يعقوب ، بل الآية :
وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ
، وهم أقارب زكريّا عليه السّلام .
الشاهد الثاني : إنّ زكريّا عليه السّلام دعا ربّه أن يجعل المسؤول رضيّا . . . وهذا الدعاء يوافق كلام من لم يؤوّل ، بل حمل الميراث على ظاهره من المال ، لأنّ من يطلب كونه يرث النبوّة لا يكون غير رضي ، فلا معنى لاشتراطه على اللّه تعالى ثانيا مثل من يقول : اللهم ابعث لنا نبيّا كاملا بالغا عاقلا . . .