فقال عليّ عليه السّلام : هذا كتاب اللّه ينطق ، فسكتوا . « 1 »
في هذه الرواية وغيرها المشتملة على مجيء فاطمة عليها السّلام إلى أبي بكر لأجل المطالبة بفدك ؛ دلالة واضحة على عدم وقوع التأويل في الآية الشريفة بحملها على إرادة وراثة العلم والنبوّة ، ولذا لم يؤوّل أبو بكر ، ولم يرفع اليد عن نصّ القرآن ، وما هو ناطق به من وراثة المال .
وإنّما ردّ على عليّ وفاطمة عليهما السّلام والعبّاس بحديث تفرّد به . . .
وإنّما جاء التأويل من أهل التأويل الّذين يقولون برأيهم ما يشاؤون في مقابل النصّ الجلي ، وأبو بكر كان أعرف بنصّ القرآن من هؤلاء المتأوّلين . . .
توريث الأنبياء لأولادهم
قال العلّامة الزمخشري في « الكشّاف » في الجزء الثالث والعشرين في ذيل قوله تعالى :
إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ
. « 2 »
روي : أنّ سليمان غزا أهل دمشق ونصيبين ، فأصاب ألف فرس .
وقيل : ورثها من أبيه وأصابها أبوه من العمالقة .
وقال البيضاوي في ذيل الآية المذكورة : وقيل : أصابها أبوه من العمالقة ، فورثها منه فاستعرضها ، فلم تزل تعرض عليه حتّى غربت الشمس وعقل عن العصر .
وقاله أيضا الزمخشري في الباب الثاني والتسعين من كتاب « ربيع الأبرار » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 4 / 134 .
( 2 ) سورة ص : 31 .