كفاية شاهد واحد ويمين
الثابت من الشرع الاكتفاء بالشاهد واليمين ، وهو مذهب الخلفاء الأربع .
وفي « كنز العمّال » للمتّقي الحنفي في الفصل الثالث من كتاب الشهادات :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يقضون بشهادة الواحد واليمين . « 1 »
وفي « الكنز » أيضا : عن عليّ عليه السّلام قال : نزل جبرائيل على النبيّ صلّى اللّه عليه واله باليمين مع الشاهد .
وفي « صحيح مسلم » باب وجوب الحكم بشاهد ويمين من كتاب الأقضية : عن ابن عبّاس : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قضى بشاهد ويمين . « 2 »
قال النووي في الشرح : جمهور علماء الإسلام من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار على أنّه يقضى بشاهد ويمين في الأموال ، وبه قال أبو بكر وعليّ عليه السّلام وعمر بن عبد العزيز ومالك بن أنس والشافعي وأحمد وفقهاء المدينة ، وسائر علماء الحجاز .
وجاءت في ذلك أحاديث كثيرة ، فإذن لا وجه لكلام أبي بكر لفاطمة عليها السّلام :
جيئيني برجل آخر أو امرأة أخرى .
فإن قال قائل : إنّ براءة أبي بكر عن التهمة ترفع الشبهة عن دعواه : إنّ تركة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله صدقة .
قلنا له : إنّ براءة عليّ عليه السّلام عن التهمة ترفع الشبهة عن شهادته ، فتكون فدك
هامش
( 1 ) كنز العمّال : 3 / 178 .
( 2 ) صحيح مسلم : 5 / 128 .