فاطمة عليها السّلام أولى بالتصديق من غيرها
لا إشكال ولا شبهة في أنّ الزوجات ادّعين ملكيّة الحجرات من غير شاهد ، ولا بيّنة ، ومع ذلك صدقهنّ أبو بكر في ادّعائهنّ .
وفاطمة عليها السّلام أولى بقبول قولها : إنّ فدك نحلة أبيها ، لأنّها مأمونة عن الكذب بآية التطهير ، وآية المباهلة ، وأنّها الحجّة الإلهيّة لإثبات الرسالة ، فتكون معصومة ومصونة عن الخطأ .
أقول : في الهامش استدلّ على هذا المعنى بدلائل واستدلالات قويّة ، منها ؛ على عصمتها عليها السّلام ، وعلى علمنا بصدقها ولا خلاف بين المسلمين في صدقها ، وعلى أن لا مورد للبيّنة مع القطع واليقين من قول سيّدة النساء وبضعة سيّد الأنبياء .
وعلى روايات ؛ منها قضيّة الأعرابي الّذي نازع النبيّ صلّى اللّه عليه واله في ناقة ، وشهادة خزيمة بن ثابت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وغير ذلك ، فراجع المأخذ - .
توضيح مقال وشرح حال
أقول : خلاصته : ولمّا كان الإقرار أقوى من البيّنة لتأثيره قوّة الظنّ والعلم يقدّم على الجميع ، لسقوط حكم الضعيف في جنب القوي ، فلا يحتاج مع العلم إلى ما يورث الظنّ ، فلا بدّ من الحكم بما تدّعيها عليها السّلام للعلم بأنّها صدّيقة طاهرة . . .