2 - مكان فدك ، وأنّ اللّه أفاءها على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله
الّذي يظهر من الكتب المعتبرة أنّ فدك من القرى الّتي لم تفتح عنوة ، ولم تؤخذ بالحرب ، وإنّما أخذها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وحده ، فهي له من دون أن تدخل في غنائم المسلمين ، وهذا بإجماع الامّة المرحومة لم يخالف فيه أحد من العلماء .
3588 / 1 - قال الشيخ الإمام شهاب الدين أبو عبد اللّه الحموي الروبي في « معجم البلدان » باب الفاء والدال : فدك - بالتحريك وآخره كاف - : قرية بالحجاز ، بينها وبين المدينة يومان - وقيل : ثلاثة - أفاءها اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه واله في سنة سبع صلحا .
وذلك : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله لمّا نزل خيبر وفتح حصونها ، ولم يبق إلّا ثلاث واشتدّ بهم الحصار ، راسلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يسألونه أن ينزلهم على الجلاء « 1 » ، وفعل .
وبلغ ذلك أهل فدك ، فأرسلوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أن يصالحهم على النصف من ثمارهم وأموالهم .
فأجابهم إلى ذلك ، فهي ممّا لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، فكانت خالصة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . « 2 »
3589 / 2 - وروى ابن أبي الحديد المعتزلي في « شرح نهج البلاغة » عن أبي بكر الجوهري ، عن الزهري ، قال : بقيت بقيّة من أهل خيبر تحصنوا ، فسألوا
هامش
( 1 ) أي : أن يجليهم عن أرضهم دون التعرّض لهم ، فرضي النبيّ صلّى اللّه عليه واله بذلك .
( 2 ) فدك : 29 و 30 .