1 - إنّ حكم فدك معلوم من القرآن
1 - قال اللّه تعالى :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
؛
2 -
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
. « 1 »
الفيء : مشتقّ من فاء يفيء : إذا رجع ، والمراد به ما أفاء اللّه على رسوله صلّى اللّه عليه واله أي : حصل ورجع إليه من غير قتال .
ولا إيجاف أي : إسراع بخيل ، ولا ركاب .
وما هذا شأنه فهو للرسول صلّى اللّه عليه واله خاصّة حال حياته ، يصرفه في حوائجه بإجماع الامّة ، ويكون لذي القربى بعد وفاته بصريح الآية ، فلهم التصرّف فيه دون غيرهم ، فلا يدخل في بيت المال ، ولا يرجع إلى المسلمين ، بل حكمه معلوم من القرآن . « 2 » .
3 - قال الزمخشري في قوله تعالى :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
: لم يدخل العاطف على هذه الجملة ، لأنّها بيان للأولى ، فهي منها غير
هامش
( 1 ) الحشر : 7 و 6 .
( 2 ) قال الفخر الرازي : إنّ الصحابة طلبوا من الرسول صلّى اللّه عليه واله أن يقسم الفيء بينهم ، كما قسم الغنيمة بينهم ، فذكر اللّه الفرق بين الأمرين ، وهو أنّ الغنيمة ما أتعبتم أنفسكم في تحصيلها وأوجفتم عليها الخيل والركاب ، بخلاف الفيء ، فإنّكم ما تحمّلتم في تحصيله تعبا ، فكان الأمر فيه مفوّضا إلى الرسول صلّى اللّه عليه واله يضعه حيث يشاء . [ فدك : 33 و 34 ]