بالأمر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، إلّا أنّا خفناه على اثنين .
قال ابن عبّاس : فجاء بكلام لم أجد بدّا من مسألته عنه .
فقلت : ما هما يا أمير المؤمنين ؟
قال : خفناه على حداثة سنّه ، وحبّه بني عبد المطلب .
3769 / 10 - قال أبو بكر : وحدّثني أبو زيد ، قال : حدّثني محمّد بن عباد ، قال :
حدّثني أخي سعيد بن عباد ، عن الليث بن سعد ، عن رجاله ، عن أبي بكر الصدّيق ! ! ! أنّه قال : ليتني لم أكشف بيت فاطمة عليها السّلام ، ولو أعلن عليّ الحرب .
3770 / 11 - قال أبو بكر : وحدّثنا الحسن بن الربيع ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس ، عن أبيه ، قال :
لمّا حضرت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله الوفاة ، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطّاب .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ائتوني بدواة وصحيفة ، أكتب لكم كتابا لا تضلّون بعدي .
فقال عمر كلمة معناها : أنّ الوجع قد غلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
ثمّ قال : عندنا القرآن حسبنا كتاب اللّه ؛ فاختلف من في البيت واختصموا ، فمن قائل يقول : القول ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، ومن قائل يقول : القول ما قال عمر .
فلمّا أكثروا اللغط واللغو والاختلاف ، غضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال :
« قوموا ؛ إنّه لا ينبغي لنبيّ أن يختلف عنده هكذا » .
فقاموا ، فمات رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في ذلك اليوم .
فكان ابن عبّاس يقول : إنّ الرزيّة كلّ الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، يعني الاختلاف واللغط .
قلت : هذا الحديث قد خرّجه الشيخان محمّد بن إسماعيل البخاريّ ، ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما ، واتّفق المحدّثون كافّة على روايته . « 1 »
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 47 - 50 .