آخر ، فندر السيف من يده ، فضرب به عمر الحجر فكسره ، ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا ؛ حتّى بايعوا أبا بكر .
3765 / 6 - قال أبو زيد : وروى النضر بن شميل ، قال : حمل سيف الزبير لما ندر من يده إلى أبي بكر وهو على المنبر يخطب ، فقال : اضربوا به الحجر .
قال أبو عمرو بن حماس : ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة ، والناس يقولون : هذا أثر ضربة سيف الزبير .
3766 / 7 - قال أبو بكر : وأخبرني أبو بكر الباهليّ ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبيّ ، قال : قال أبو بكر : يا عمر ! أين خالد بن الوليد ؟
قال : هو هذا .
فقال : انطلقا إليهما - يعني عليّا عليه السّلام والزبير - فأتياني بهما .
فانطلقا ، فدخل عمرو وقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير :
ما هذا السيف ؟
قال : أعددته لأبايع عليّا عليه السّلام .
قال : وكان في البيت ناس كثير ؛ منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميّين ، فاخترط عمر السيف ، فضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثمّ أخذ بيد الزبير ، فأقامه ثمّ دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد ! دونك هذا ، فأمسكه خالد ، وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس ، أرسلهم أبو بكر ردء لهما .
ثمّ دخل عمر ، فقال لعليّ عليه السّلام : قم فبايع ، فتلكّأ واحتبس ، فأخذ بيده ، وقال : قم .
فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه ، كما دفع الزبير ، ثمّ أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا ، واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال .
ورأت فاطمة عليها السّلام ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٣٦