شبة ، قال : حدّثني إبراهيم بن المنذر ، قال : حدّثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ؛ قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة ، وغضب عليّ عليه السّلام والزبير ، فدخلا بيت فاطمة عليها السّلام ، معهما السلاح .
فجاء عمر في عصبابة ، فيهم أسيد بن حضير ، وسلمة بن سلامة بن قريش ؛ وهما من بني عبد الأشهل ، فاقتحما الدار .
فصاحت فاطمة عليها السّلام وناشدتهما اللّه ، فأخذوا سيفيهما ، فضربوا بهما الحجر حتّى كسروهما ، فأخرجهما عمر يسوقهما حتّى بايعا .
ثمّ قام أبو بكر ، فخطب الناس ، فاعتذر إليهم ، وقال : إنّ بيعتي كانت فلتة وقى اللّه شرّها ، وخشيت الفتنة ، وأيم اللّه ؛ ما حرصت عليها يوما قطّ ، ولا سألتها اللّه في سرّ ولا علانية قطّ ، ولقد قلّدت أمرا عظيما ما لي به طاقة ولا يدان ، ولقد وددت أنّ أقوى الناس عليه مكاني .
فقبل المهاجرون ، وقال عليّ عليه السّلام والزبير : ما غضبنا إلّا في المشورة ، وإنّا لنرى أبا بكر أحقّ الناس بها ، إنّه لصاحب الغار ، وثاني اثنين ، وإنّا لنعرف له سنّه ، ولقد أمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بالصّلاة وهو حيّ ! ! !
3762 / 3 - قال أبو بكر : وذكر ابن شهاب بن ثابت : أنّ قيس بن شماس أخا بني الحارث من الخزرج ، كان مع الجماعة الّذين دخلوا بيت فاطمة عليها السّلام .
3763 / 4 - قال : وروى سعد بن إبراهيم : أنّ عبد الرحمان بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم ، وأنّ محمّد بن مسلمة كان معهم ، وأنّه هو الّذي كسر سيف الزبير .
3764 / 5 - قال أبو بكر : وحدّثني أبو زيد عمر بن شبّة ، عن رجاله ، قال :
جاء عمر إلى بيت فاطمة عليها السّلام في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والّذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة : أو لأحرقنّ البيت عليكم .
فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاريّ ورجل
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٣٥