أغنيت طائلا « 1 » ، ولا خيار لي .
ليتني متّ قبل هنيئتي ، ودون ذلّتي عذيري اللّه منه عاديا « 2 » ، ومنك حاميا .
ويلاي في كلّ شارق ! ويلاي في كلّ غارب ! مات العمد ، ووهن العضد « 3 » شكواي إلى أبي ! وعدواي « 4 » إلى ربّي !
اللهمّ إنّك أشدّ منهم قوّة وحولا ، وأشدّ بأسا وتنكيلا .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا ويل لك ، بل الويل لشأنئك « 5 » ، ثمّ نهنهي عن وجدك « 6 » يابنة الصفوة ، وبقيّة النبوّة ! فما ونّيت « 7 » عن ديني ، ولا أخطأت مقدوري « 8 » فإن كنت تريدين البلغة ، فرزقك مضمون ، وكفيلك مأمون ، وما أعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك ، فاحتسبي اللّه .
فقالت : حسبي اللّه ، وأمسكت . « 9 »
3682 / 2 - علل الشرائع : ابن المتوكّل ، عن السعدآبادي ، عن البرقي ، عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمّد بن جابر ، عن زينب عليها السّلام بنت عليّ عليه السّلام ، قالت : قالت فاطمة عليها السّلام في خطبتها في معنى فدك :
للّه فيكم عهد قدّمه إليكم ، وبقيّة استخلفها عليكم ، كتاب اللّه بيّنة بصائره ، وآي منكشفة سرائره ، وبرهان متجلّية ظواهره ، مديم للبريّة استعماعه ، وقائد
هامش
( 1 ) أي : ما فعلت شيئا نافعا ، وفي بعض النسخ : « ولا أغنيت باطلا » : أي كففته .
( 2 ) العذير : بمعنى العاذر أي : اللّه قابل عذري ، وعاديا : متجاوزا .
( 3 ) الوهن : الضعف في العمل ، أو الأمر ، أو البدن .
( 4 ) العدوي : طلبك إلى وال لينتقم لك من عدوّك .
( 5 ) الشانىء : المبغض .
( 6 ) أي : كفّي عن حزنك وخفّفي من غضبك .
( 7 ) أي : ما كللت ولا ضعفت ولا عييت .
( 8 ) ما تركت ما دخل تحت قدرتي ، أي : لست قادرا على الانتصاف لك لما أوصاني به الرسول صلّى اللّه عليه واله .
( 9 ) البحار : 43 / 159 ح 9 ، و 29 / 220 ح 8 ، عن الاحتجاج .