والحسين عليهما السّلام ، ثمّ عطف على الحسين عليه السّلام ، فقال :
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
« 1 » .
وذلك أنّ اللّه أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبشّره بالحسين عليه السّلام قبل حمله ، وأنّ الإمامة يكون في ولده إلى يوم القيامة .
ثمّ أخبره بما يصيبه من القتل ، والمصيبة في نفسه وولده ، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه ، وأعلمه أنّه يقتل ثمّ يردّه إلى الدنيا وينصره حتّى يقتل أعداءه ويملّكه الأرض ، وهو قوله :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ
الآية ، وقوله :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ
« 2 » الآية .
فبشّر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ أهل بيتك يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم .
فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام بخبر الحسين عليه السّلام وقتله ، فحملته كرها ، الخبر . « 3 »
أقول : أخذت من الخبر موضع الحاجة إليه ، وللخبر بقيّة ، راجع المأخذ .
3585 / 15 - محمّد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن زكريّا بن آدم ، قال :
إنّي لعند الرضا عليه السّلام إذ جيء بأبي جعفر عليه السّلام وسنّه أقلّ من أربع سنين ، فضرب بيده إلى الأرض ورفع رأسه إلى السماء ، فأطال الفكر .
فقال له الرضا عليه السّلام : بنفسي ! فلم طال فكرك ؟
فقال : فيما صنع بامّي فاطمة عليها السّلام ، أما واللّه ؛ لاخرجنّهما ثمّ لاحرقنّهما ثمّ لاذرينّهما ، ثمّ لأنسفنّهما في اليمّ نسفا .
هامش
( 1 ) الأحقاف : 15 .
( 2 ) الأنبياء : 105 .
( 3 ) البحار : 53 / 120 ح 126 .