واللّه المحسن وهذا الحسين .
ثمّ خلق منّا ومن نور الحسين تسعة أئمّة ، فدعاهم فأطاعوا قبل أن يخلق اللّه عزّ وجلّ سماء مبنيّة ، وأرضا مدحيّة ، أو هواء أو ماء أو ملكا أو بشرا ، وكنّا بعلمه أنوارا نسبّحه ونسمع له ونطيع .
فقال سلمان : قلت : يا رسول اللّه ! بأبي أنت وامّي ! ما لمن عرف هؤلاء ؟
فقال : يا سلمان ! من عرفهم حقّ معرفتهم واقتدى بهم ، فوالى وليّهم ، وتبرّأ من عدوّهم ، فهو واللّه ؛ منّا يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن .
قلت : يا رسول اللّه ! فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟
فقال : لا ؛ يا سلمان !
قلت : يا رسول اللّه ! فأنّى لي بهم ؟
قال : قد عرفت إلى الحسين عليه السّلام .
قال : ثمّ سيّد العابدين ، عليّ بن الحسين ؛
ثمّ ابنه محمّد بن عليّ باقر علم الأوّلين والآخرين من النبيّين والمرسلين ؛
ثمّ جعفر بن محمّد لسان اللّه الصادق ؛
ثمّ موسى بن جعفر الكاظم غيظه صبرا في اللّه ؛
ثمّ عليّ بن موسى الرضا لأمر اللّه ؛
ثمّ محمّد بن عليّ المختار من خلق اللّه ؛
ثمّ عليّ بن محمّد الهادي إلى اللّه ؛
ثمّ الحسن بن عليّ الصامت الأمين على دين اللّه ؛
ثمّ [ م ح م د ] سمّاه باسمه ابن الحسن المهديّ الناطق القائم بحقّ اللّه .
قال سلمان : فبكيت ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه ! فأنّى لسلمان لإدراكهم ؟
قال : يا سلمان ! إنّك مدركهم وأمثالك ومن تولّاهم حقيقة المعرفة .
قال سلمان : فشكرت اللّه كثيرا ، ثمّ قلت : يا رسول اللّه ! إنّي مؤجّل إلى عهدهم ؟
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 509
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٥٠٩