يا محمّد ! تحبّ أن تراهم ؟
قلت : نعم ؛ يا ربّ !
قال : التفت عن يمين العرش .
فالتفتّ ، فإذا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، وعليّ بن الحسين ، ومحمّد بن عليّ ، وجعفر بن محمّد ، وموسى بن جعفر ، وعليّ بن موسى ، ومحمّد بن عليّ ، وعليّ بن محمّد ، والحسن بن عليّ ، والمهديّ في ضحضاح من نور قيام يصلّون ، وهو في وسطهم - يعني المهديّ - كأنّه كوكب درّيّ .
فقال : يا محمّد ! هؤلاء الحجج ، وهو الثّائر من عترتك ، بعزّتي وجلالي ؛ أنّه الحجّة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من أعدائي . « 1 »
أقول : هذا الحديث ممّا رواه أهل السنّة ورجال المذاهب الأربعة ، فانظر كيف تطلع الشمس من وراء السحاب ، كما أنّ الغيم لا يستطيع أن يستر وجه الشمس دائما ، فالعناد والتعصّب لن تقدر أن تستر وتحجب وجه الولاية لأولياء اللّه المكرمين .
وقال صاحب كتاب حديث قدسيّ رحمه اللّه : ولا ريب في بلوغ الأحاديث القدسيّة هذه الّتي رووها أصحاب المذاهب الأربعة حدّ التواتر المعنوي .
فراجع كليّات حديث قدسي : ص 541 .
3581 / 11 - وفي الكتاب المذكور « 2 » قال : ذكر بعض الحنابلة في كتاب سمّاه « نهاية الطلب وغاية السّؤال » ، وذكر فيه بإسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس قال :
أوحى اللّه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفا ، وإنّي قاتل
هامش
( 1 ) كليّات حديث قدسي : 538 و 539 ح 496 / 38 ، وص 540 ح 497 / 39 .
( 2 ) المراد من الكتاب المذكور ؛ كتاب عبد المحمود تأليف السيّد رضي الدين عليّ بن طاووس رحمه اللّه اسمه كتاب الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف . راجع كليّات حديث قدسي : 536 ح 494 / 26 .