لها : ائتي أباك ، فسليه خادما تتّقي به العمل .
فأتت أباها ، فاستحيت أن تسأله شيئا ، حتّى إذا كانت الليلة الثالثة مساءا خرجنا جميعا حتّى أتينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : ما أتى بكم ؟
فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ! شقّ علينا العمل ، فأردنا أن تعطينا خادما نتّقي به العمل .
فقال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هل أدلّكما على خير لكما من حمر النعم ؟
قال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ! نعم .
قال : تكبيرات وتسبيحات وتحميدات مائة ، حين تريدان أن تنامان ، فبيتا على ألف حسنة ، ومثلها حين تصبحان ، فتقومان على ألف حسنة .
فقال عليّ عليه السّلام : فما فاتني منذ سمعتها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا ليلة صفّين ، فإنّي نسيتها حتّى ذكرتها من آخر الليل ، فقلتها . « 1 »
3001 / 85 - أيضا روى بسنده عن ابن أعبد ، قال : قال لي عليّ عليه السّلام : يا بن أعبد ! هل تدري ما حقّ الطعام ؟
قال : وما حقّه يا عليّ ؟
قال : تقول : بسم اللّه ، اللهمّ بارك لنا فيما رزقتنا .
ثمّ قال : أتدري ما شكره إذا فرغت ؟
قلت : وما شكره ؟
قال : تقول : الحمد للّه الّذي أطعمنا وسقانا .
ثمّ قال : ألا أخبرك عنّي وعن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
كانت أكرم أهله عليه ، وكانت زوجتي ، فجرّت بالرحى حتّى أثّر الرحى بيدها ، واستقت بالقربة حتّى أثّرت القربة بنحرها ، وقمت البيت حتّى اغبرّت
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة 3 / 25 و 26 ، عن حلية الأولياء : 1 / 69 .