تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
إنّ فاطمة سلام اللّه عليها شكت ما تلقى من أثر الرحى ، فأتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سبي . فانطلقت فلم تجده ، فوجدت عائشة فأخبرتها . فلمّا جاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أخبرته عائشة بمجيء فاطمة عليها السّلام . فجاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلينا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبت لأقوم ، فقال : على مكانكما ، فقعد بيننا حتّى وجدت برد قدميه على صدري ، وقال : ألا اعلّمكما خيرا ممّا سألتماني ؟ إذا أخذتما مضجعكما : تكبّرا أربعا وثلاثين ، وتسبّحا ثلاثا وثلاثين ، وتحمدا ثلاثا وثلاثين ، فهو خير لكما من خادم . أقول : رواه البخاري أيضا في كتاب الخمس في باب الدليل على أنّ الخمس لنوائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ورواه مسلم أيضا في صحيحه في كتاب الذكر والدعاء في باب التسبيح أوّل النهار وعند النوم . ورواه أبو داود أيضا في صحيحه في باب التسبيح عند النوم . « 1 » 2999 / 83 - صحيح أبي داود : في باب التسبيح عند النوم ، روى بسنده عن أبي الورد بن ثمامة ، قال : قال عليّ عليه السّلام لابن أعبد : ألا احدّثك عنّي وعن فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكانت أحبّ أهله إليه ، وكانت عندي ، فجرّت بالرحى حتّى أثرت بيدها ، واستقت بالقربة حتّى أثرت في نحرها ، وقمت البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت القدر حتّى دكنت ثيابها ، وأصابها من ذلك ضرّ . فسمعنا أنّ رقيقا أتى بهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقلت : لو أتيت أباك ، فسألتيه خادما يكفيك .
هامش
( 1 ) فضائل الخمسة : 3 / 134 .