قال : ماله قوّة يقوى بها على خالقه ، ولا ناصر من اللّه ينصره إن أراد به سوءا .
قلت :
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
« 1 » .
قال : كادوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكادوا عليّا عليه السّلام وكادوا فاطمة عليها السّلام ، فقال اللّه : يا محمّد !
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ .
يا محمّد !
أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
لو قد بعث القائم عليه السّلام ، فينتقم لي من الجبّارين والطواغيت من قريش وبني اميّة وسائر الناس . « 2 »
3573 / 3 - بعض أصحابنا - رفعه - عن محمّد بن سنان ، عن داود بن كثير الرقّي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما معنى السلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟
فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا خلق نبيّه ووصيّه وابنته وابنيه وجميع الأئمّة وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق ، وأن يصبروا ، ويصابروا ، ويرابطوا ، وأن يتّقوا اللّه .
ووعدهم أن يسلّم لهم الأرض المباركة ، والحرم الأمن ، وأن ينزّل لهم البيت المعمور ، ويظهر لهم السقف المرفوع ، ويريحهم من عدوّهم والأرض الّتي يبدلها اللّه من السلام ، ويسلّم ما فيها لهم
لا شِيَةَ فِيها
« 3 » .
قال : لا خصومة فيها لعدوّهم ، وأن يكون لهم فيها ما يحبّون ، وأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جميع الأئمّة وشيعتهم الميثاق بذلك .
وإنّما السلام عليه تذكرة نفس الميثاق ، وتجديد له على اللّه لعلّه أن يعجّله جلّ وعزّ ويعجّل الإسلام لكم بجميع ما فيه . « 4 »
هامش
( 1 ) الطارق : 15 - 17 .
( 2 ) البحار : 53 / 58 ح 42 ، عن تفسير القمّي .
( 3 ) البقرة : 71 .
( 4 ) البحار : 52 / 380 ح 190 ، عن الكافي .