أسألك باسمك الّذي إذا دعيت به أجبت ، وإذا سألت به أعطيت .
وأسألك بحقّ محمّد وأهل بيته ، وبحقّهم الّذي أوجبته على نفسك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تقضي لي حاجتي الساعة الساعة .
يا سامع الدعاء ، يا سيّداه ، يا مولاه ، يا غياثاه ، أسألك بكلّ اسم سمّيت به نفسك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعجّل خلاص هذه المرأة ، يا مقلّب القلوب والأبصار ، يا سميع الدعاء .
قال : ثمّ خرّ ساجدا لا أسمع منه إلّا النفس .
ثمّ رفع رأسه ، فقال : قم ، فقد أطلقت المرأة .
قال : فخرجنا جميعا فبينما نحن في بعض الطرق ، إذ لحق بنا الرجل الّذي وجّهنا إلى باب السلطان .
فقال له : ما الخبر ؟
قال له : لقد أطلق عنها .
قال : كيف كان إخراجها ؟
قال : لا أدري ، ولكنني كنت واقفا على باب السلطان ، إذ خرج حاجب فدعاها ، وقال لها : ما الّذي تكلّمت به ؟
قالت : عثرت ، فقلت : لعن اللّه ظالميك يا فاطمة ! ففعل بي ما فعل .
قال : فأخرج مائتي درهم ، وقال : خذي هذه واجعل الأمير في حلّ .
فأبت أن تأخذها .
فلمّا رآى ذلك منها دخل ، وأعلم صاحبه بذلك ، ثمّ خرج ، فقال : انصرفي إلى بيتك .
فذهبت إلى منزلها .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أبت أن تأخذ مائتي درهم ؟
قال : نعم ؛ وهي واللّه ؛ محتاجة إليها .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 381
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٣٨١