فقال : فأخرج من جيبه صرّة فيها سبعة دنانير ، وقال : اذهب أنت بهذه إلى منزلها ، فأقرئها منّي السلام ، وادفع إليها هذه الدنانير .
فقال : فذهبنا جميعا ، فأقرأناها منه السلام .
فقالت : باللّه ؛ أقرءني جعفر بن محمّد السلام ؟
فقلت لها : رحمك اللّه ، واللّه ؛ إنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام أقرأك السلام .
فشهقت ووقعت مغشيّة عليها .
قال : فصبرنا حتّى أفاقت ، وقالت : أعدها عليّ .
فأعدناها عليها حتّى فعلت ذلك ثلاثا .
ثمّ قلنا لها : خذي ما أرسل به إليك ، وأبشري بذلك .
فأخذته منّا ، وقالت : سلوه أن يستوهب أمته من اللّه ، فما أعرف أحدا أتوسّل به إلى اللّه أكبر منه ومن آبائه وأجداده عليهم السّلام .
قال : فرجعنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فجعلنا نحدّثه بما كان منها ، فجعل يبكي ويدعو لها .
ثمّ قلت : ليت شعري متى أرى فرج آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؟
قال : يا بشّار ! إذا توفّي وليّ اللّه وهو الرابع من ولدي في أشدّ البقاع بين شرار العباد ، فعند ذلك تصل إلى بني فلان مصيبة سوداء مظلمة ، فإذا رأيت التقت حلق البطان ، ولا مردّ لأمر اللّه . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار : 100 / 441 ، ورواه أيضا في : 47 / 379 ، مع اختلاف يسير في السند .