وأمّا ابنتك ؛ فتظلم وتحرم ، ويؤخذ حقّها غصبا الّذي تجعله لها ، تضرب وهي حامل ، ويدخل حريمها ومنزلها بغير إذن ، ثمّ يمسّها هوان وذلّ ، ثمّ لا تجد مانعا ، وتطرح ما في بطنها من الضرب ، وتموت من ذلك الضرب . . . الحديث . « 1 »
أقول : أخذت من الحديث موضع الحاجة ، أوردت تمام الحديث في عنوان « نزول الوصيّة من اللّه تعالى في الصبر على هتك حرمة فاطمة عليها السّلام » من عناويننا .
3382 / 45 - عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن جدّه :
ما أتى عليّ يوم قطّ أعظم من يومين أتيا عليّ :
فأمّا اليوم الأوّل ؛ فيوم قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
وأمّا اليوم الثاني ؛ فو اللّه إنّي لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه ، إذ قاله له عمر : يا هذا ! ليس في يديك شيء مهمّا ما لم يبايعك عليّ فابعث إليه حتّى يأتيك يبايعك فإنّما هؤلاء رعاع . . .
فقام أبو بكر وعمر وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وأبو عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة وقنفذ ، وقمت معهم .
فلمّا انتهينا إلى الباب ورأتهم فاطمة صلوات اللّه عليها أغلقت الباب في وجوههم ، وهي لا تشكّ أن لا يدخل عليها إلّا بإذنها .
فضرب عمر الباب برجله ، فكسره ، وكان من سعف ، ثمّ دخلوا ، فأخرجوا عليّا عليه السّلام ملبّبا .
فخرجت فاطمة عليها السّلام فقالت : يا أبا بكر ! أتريد أن ترمّلني من زوجي ؟ واللّه ؛ لئن لم تكفّ عنه لأنشرنّ شعري ، ولأشقنّ جيبني ، ولآتينّ قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
فأخذت بيد الحسن والحسين عليهم السّلام أخرجت تريد قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) العوالم : 11 / 391 و 398 ، البحار : 28 / 64 ، عن كامل الزيارات .