قال : فخرجا من عندها عليها السّلام وهي ساخطة عليها . « 1 »
3387 / 50 - أقول : روى في كتاب « وفاة الصدّيقة الزهراء عليها السّلام » عبد الرزاق الموسوي المقرّم رواية عن سليم بن قيس ، وفيه :
فأصرّ عمر أن يبعث إليه ، فأرسل قنفذا أحد بني كعب بن عدي من الطلقاء ، ومعه جماعة ، فأتوا بيت أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلم يأذن لهم في الدخول ، فرجع الجماعة وثبت قنفذ على الباب .
ولمّا سمع عمر من الجماعة ذلك غضب ، وأمرهم بحمل حطب يضعوه على الباب ، فإن خرج أمير المؤمنين عليه السّلام إلى البيعة وإلّا أحرقوا البيت على من فيه .
ووقف عمر على الباب وصاح بصوت رفيع يسمع عليّا عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام :
لتخرجنّ يا عليّ ! إلى البيعة وإلّا أضرمت عليك النار .
فصاحت فاطمة عليها السّلام : ما لنا ولك ؟
فأبى أن ينصرف أو تفتح له الباب ، ولمّا رآى منهم الامتناع أضرم النّار في الحطب ، ودفع الباب ، وكانت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خلفها ، فمانعته من الدخول ، فركل الباب برجله ، وألصقها إلى الجدار ، ثمّ لطمها على خدّها من ظاهر الخمار حتّى تناثر قرطها ، وضرب كفّها بالسوط .
فندبت أباها ، وبكت بكاء عاليا .
يقول عمر : لمّا سمعت لها زفيرا عاليا كدت أن ألين ، وأنقلب لولا أن أتذكّر كيد محمّد وولوغ عليّ في دماء صناديد العرب ، فعصرتها ثانيا إلى الجدار .
فنادت : يا أبتاه ! هكذا يفعل بحبيبتك .
واستغاثت ( بفضّة ) جاريتها ، وقالت : لقد قتل ما في بطني من حمل .
هامش
( 1 ) العوالم : 11 / 411 ، عن دلائل الإمامة .