قالا : اللهمّ نعم .
قالت : الحمد للّه .
ثمّ قالت : اللهمّ إنّي أشهدك فاشهدوا يا من حضرني ! أنّهما فقد آذياني في حياتي وعند موتي ، واللّه ؛ لا اكلّمكما من رأسي حتّى ألقى ربّي . « 1 »
3379 / 42 - وفي رواية العيّاشي : فخرجت فاطمة عليها السّلام ، فقالت :
يا أبا بكر ! أتريد أن ترملني من زوجي ؟ واللّه ؛ لئن لم تكف عنه لأنشرنّ شعري ، ولأشقّنّ جيبي ، ولآتينّ قبر أبي ، ولأصيحنّ إلى ربّي . . .
فأدركها سلمان رضى اللّه عنه فقال : يا بنت محمّد ! إنّ اللّه بعث أباك رحمة ، فارجعي .
فقالت : يا سلمان ! يريدون قتل عليّ عليه السّلام وما على عليّ عليه السّلام صبر ، فدعني حتّى آتي قبر أبي ، فأنشر شعري ، وأشقّ جيبي ، وأصيح إلى ربّي .
فقال سلمان : إنّي أخاف أن يخسف بالمدينة ، وعليّ عليه السّلام بعثني إليك يأمرك أن ترجعي له إلى بيتك وتنصرفي .
فقالت عليها السّلام : إذا أرجع وأصبر ، وأسمع له وأطيع . « 2 »
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 112 .
( 2 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 67 نقله عن بيت الأحزان للمحدّث القمّي .
أقول : وروى الجواهريّ أيضا عن داود بن المبارك ، قال :
أتينا عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ونحن راجعون من الحجّ في جماعة ، فسألناه عن مسائل وكنت أحد من سأل ، فسألته عن أبي بكر وعمر .
فقال : أجيبك بما أجاب به عبد اللّه بن الحسن ، فإنّه سئل عنهما ؟
فقال : كانت امّنا فاطمة عليها السّلام صدّيقة ابنة نبيّ مرسل ، وماتت وهي غضبى على قوم ، فنحن غضاب لغضبها . ( البحار : 28 / 316 )
قال في هامش البحار : تراه في شرح النهج : ( 2 / 20 ) ، وزاد بعده :
قلت : قد أخذ هذا المعنى بعض شعراء الطالبيين من أهل الحجاز أنشد فيه النقيب جلال الدين