فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار .
فلقيته فاطمة رضي اللّه عنها ، وقالت : إلى أين يا بن الخطّاب ؟ أجئت لتحرق دارنا ؟
قال : نعم . « 1 »
3378 / 41 - عن الصادق عليه السّلام - في حديث طويل - في ذكر دخول أبي بكر وعمر على فاطمة عليها السّلام في مرضها بإذن عليّ عليه السّلام لعيادتها والاعتذار منها :
فلمّا وقع بصرهما على فاطمة عليها السّلام سلّما عليها .
فلم ترد عليهما وحوّلت وجهها عنهما ، فتحوّلا واستقبلا وجهها حتّى فعلت مرارا ، وقالت : يا عليّ ! جاف الثوب .
وقالت لنسوة حولها : حوّلن وجهي .
فلمّا حوّلن وجهها حوّلا إليها ، فالتفتت إلى عليّ عليه السّلام ، وقالت : إنّي لا اكلّمهما من رأسي كلمة حتّى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن صدّقاني رأيت رأيي .
قالا : اللهمّ ذلك لها ، وإنّا لا نقول إلّا حقّا ، ولا نشهد إلّا صدقا .
فقالت : أنشدكما اللّه ؛ أتذكران أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر عليّ عليه السّلام ؟
فقالا : اللهمّ نعم .
فقالت : أنشدكما باللّه ؛ هل سمعتما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول :
« فاطمة عليها السّلام بضعة منّي وأنا منها ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي » ؟
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 524 .