فخرج عمر حتّى دخل على فاطمة عليها السّلام ، وقال : يا بنت رسول اللّه ! ما من أحد من الخلق أحبّ إلينا من أبيك ، وما من أحد أحبّ إلينا منك بعد أبيك ، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم .
فلمّا خرج عمر جاؤوها .
فقالت : تعلمون أنّ عمر جاءني ، وحلف باللّه إن عدتم ليحرقنّ عليكم البيت ؟ وأيم اللّه ليمضينّ لما حلف له .
فانصرفوا عنّا راشدين فلم يرجعوا إلى بيتها ، وذهبوا فبايعوا لأبي بكر . « 1 »
3359 / 22 - وأخرجه في « منتخب كنز العمّال » : ( 2 / 174 ) عن مسند ابن أبي شيبة :
ولمّا كان أصل الإحراق مقطوعا به ، صوّره الراوي بهذه الصورة حتّى لا يزرى بشأن الخلفاء ، فراجع المأخذ . « 2 »
3360 / 23 - وروى أيضا من الكتاب المذكور - [ أعني كتاب الجوهريّ ] - بإسناده إلى سلمة بن عبد الرحمان ، قال :
لمّا جلس أبو بكر على المنبر كان عليّ عليه السّلام والزبير وأناس من بني هاشم في بيت فاطمة عليها السّلام ، فجاء عمر إليهم ، فقال : والّذي نفسي بيده ؛ لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم .
فخرج الزبير مصلتا سيفه ، فاعتنقه رجل من الأنصار ، الخبر . « 3 »
3361 / 24 - قال الجوهريّ : وقد روي في رواية أخرى :
إنّ سعد بن أبي وقّاص كان معهم في بيت فاطمة عليها السّلام ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وإنّهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليّا عليه السّلام .
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 313 .
( 2 ) البحار : 28 / 313 ( الهامش ) .
( 3 ) البحار : 28 / 315 و 316 .