ثمّ قال لقنفذ : إن خرج وإلّا فاقتحم عليه ، فإن امتنع فأضرم عليهم بيتهم نارا .
فانطلق قنفذ ، فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن ، وثار عليّ عليه السّلام إلى سيفه ، فسبقوه إليه فتناول بعض سيوفهم ، فكثروا عليه ، فضبطوه ، وألقوا في عنقه حبلا .
وحالت فاطمة عليها السّلام بين زوجها وبينهم عند باب البيت ، فضربها قنفذ بالسوط على عضدها ، وأنّ بعضدها مثل الدملج من ضرب قنفذ إيّاها .
فأرسل أبو بكر إلى قنفذ : أضربها فألجأها إلى عضادة باب بيتها .
فدفعها فكسر ضلعا من جنبها ، وألقت جنينا من بطنها .
فلم تزل صاحبة فراش حتّى ماتت من ذلك شهيدة صلوات اللّه عليها ، ثمّ انطلقوا بعليّ عليه السّلام [ ملبّبا ] يتلّ . « 1 »
أقول : اختصرت من أوّل الخبر ، فراجع المأخذ .
3358 / 21 - قال أيضا : روى أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، قال :
لمّا بويع لأبي بكر كان الزبير والمقداد يختلفان في جماعة من الناس إلى عليّ عليه السّلام ، وهو في بيت فاطمة عليها السّلام ، فيتشاورون ويتراجعون أمرهم .
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 283 .
أقول : وفي صحيحي مسلم والبخاري : كانت وجوه الناس إليه وفاطمة عليها السّلام لم تمت بعد ، فلمّا ماتت فاطمة عليها السّلام انصرفت وجوه الناس عنه ، وخرج من بيته ، فبايع أبا بكر وكانت مدّة بقائها بعد أبيها عليه الصلاة والسّلام ستّة أشهر . صحيح مسلم كتاب الجهاد : ( 52 ) 5 / 154 ) . البخاري كتاب المغازي ( 38 ) .
[ وقال في هامش البحار : ] صدر الحديث في مطالبة فاطمة عليها السّلام حقّها ( ولفظ البخاري ) : فغضبت فاطمة عليها السّلام على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر .
فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها عليّ عليه السّلام ، وكان لعليّ عليه السّلام من الناس وجهة حياة فاطمة عليها السّلام ، فلمّا توفّيت استنكر على وجوه الناس ، فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن بايع تلك الأشهر ، راجع ! شرح النهج : 1 / 124 . ( هامش البحار )