وأوردت بعض هذه الموضوعات من هذا المجلّد ، وكان هذا البحث طويلا خارجا عن موضوع ما أنا بصدده .
3362 / 25 - وروى ابن أبي الحديد أيضا في كتاب المذكور من كتاب « السقيفة » للجوهريّ ، قال : حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة ، عن رجاله ، قال :
جاء عمر إلى بيت فاطمة عليها السّلام في رجال من الأنصار ، ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والّذي نفسي بيده ، لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم .
فخرج الزبير مصلتا بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاريّ ورجل ، فندر السيف من يده ، فضرب به عمر الحجر ، فكسره .
ثمّ أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا ، حتّى بايعوا أبا بكر . « 1 »
3363 / 26 - وروى أيضا عن الجوهريّ ، عن أبي بكر الباهليّ ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبيّ ، قال : قال أبو بكر : يا عمر ! أين الخالد بن الوليد ؟
- وساق الحديث - . . إلى أن قال : ثمّ دخل عمر ، فقال لعليّ عليه السّلام : قم فبايع ، فتلكّأ واحتبس ، فأخذ .
فقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير ، ثمّ أمسكهما خالد وساقهما عمر ومن معه سوقا عنيفا .
واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة عليها السّلام ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمعت معها نسوة كثيرة من الهاشميّات وغيرهنّ .
فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت : يا أبا بكر ! ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، واللّه ؛ لا اكلّم عمر حتّى ألقى اللّه .
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 321 ح 52 ، نقله عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 19 .