لمّا بايع الناس أبا بكر دخل عليّ عليه السّلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها السّلام وأبوا أن يخرجوا .
فقال عمر بن الخطاب : أضرموا عليهم البيت نارا .
فخرج الزبير ومعه سيفه .
فقال أبو بكر : عليكم بالكلب .
فقصدوا نحوه ، فزلّت قدمه وسقط على الأرض ، ووقع السيف من يده .
فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر .
فضرب به الحجر حتّى انكسر .
وخرج عليّ بن أبي طالب عليه السّلام نحو العالية ، فلقيه ثابت بن قيس بن شمّاس ، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟
فقال : أرادوا أن يحرقوا عليّ بيتي ، وأبو بكر على المنبر يبايع له لا يدفع عن ذلك ولا ينكر ؟
فقال له ثابت : ولا تفارق كفّي يدك أبدا حتّى أقتل دونك .
فانطلقا جميعا حتّى عاد إلى المدينة ، وفاطمة عليها السّلام واقفة على بابها ، وقد خلت دارها من أحد من القوم ، وهي تقول :
لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم ، تركتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جنازة بين أيدينا ، وقطعتم أمركم بينكم ، لم تستأمرونا ، وصنعتم بنا ما صنعتم ، ولم تروا لنا حقّا . « 1 »
3341 / 4 - الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن أبي إسماعيل العطّار ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير ، قال :
لمّا بايع الناس أبا بكر خرجت فاطمة عليها السّلام بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله فوقفت على بابها ، وقالت :
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 231 و 232 ح 17 ، عن أمالي المفيد .