فقال : يا عليّ ! لك في الجنّة أحسن منها إلى أن مرّ بسبع حدائق .
كلّ ذلك عليّ عليه السّلام يقول : ما أحسنها ؟ ويقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لك في الجنّة أحسن منها .
ثمّ بكى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكاءا شديدا ، فبكى عليّ عليه السّلام لبكائه .
ثمّ قال : ما يبكيك يا رسول اللّه ؟
قال : يا أخي ! يا أبا الحسن ! ضغائن في صدور قوم يبدونها لك بعدي .
قال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ! في سلامة من ديني ؟
قال : في سلامة من دينك .
قال : يا رسول اللّه ! إذا سلم لي ديني فما يسوؤني ذلك .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لذلك جعلك اللّه لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله تاليا ، وإلى رضوانه وغفرانه داعيا ، وعن أولاد الرّشدة والبغيّ بحبّهم لك وبغضهم منبئا ، وللواء محمّد صلّى اللّه عليه وآله يوم القيامة حاملا ، وللأنبياء والرسل الصائرين تحت لوائي إلى جنات النّعيم قائدا .
يا عليّ ! إنّ أصحاب موسى اتّخذوا بعده عجلا ، فخالفوا خليفته ، وستتّخذ امّتي بعدي عجلا ، ثمّ عجلا ، ثمّ عجلا ، ويخالفونك ، وأنت خليفتي على هؤلاء ، يضاهئون أولئك في اتّخاذهم العجل .
ألا فمن وافقك وأطاعك فهو معنا في الرفيق الأعلى ، ومن اتّخذ بعدي العجل وخالفك ولم يتب ، فأولئك مع الّذين اتّخذوا العجل زمان موسى ولم يتوبوا في نار جهنّم خالدين مخلّدين . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 66 و 67 ح 26 .