فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ! أمّا الصوت الأوّل الّذي صكّ مسامعك ؛ فصوت جبرئيل ، وأمّا الآخر فصوت ميكائيل ، قدّم إليّ أحد الرّجلين .
فقدّمه ، فقال : قل : لا إله إلّا اللّه ، واشهد أنّي رسول اللّه .
فقال : لنقل جبل أبي قبيس أحبّ إليّ من أن أقول هذه الكلمة .
قال : يا عليّ ! أخّره واضرب عنقه .
ثمّ قال : قدّم الآخر ، فقال : قل : [ أشهد أن ] لا إله إلّا اللّه ، واشهد أنّي رسول اللّه .
قال : ألحقني بصاحبي .
قال : يا عليّ ! أخّره واضرب عنقه .
فأخّره ، وقام أمير المؤمنين عليه السّلام ليضرب عنقه ، فهبط جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا محمّد ! إنّ ربّك يقرؤك السلام ، ويقول : لا تقتله ، فإنّه حسن الخلق ، سخيّ في قومه .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : يا عليّ ! أمسك ، فإنّ هذا رسول ربّي عزّ وجلّ يخبرني أنّه حسن الخلق سخيّ في قومه .
فقال المشرك تحت السيف : هذا رسول ربّك يخبرك ؟
قال : نعم .
قال : واللّه ؛ ما ملكت درهما مع أخ لي قطّ ، ولا قطبت وجهي في الحرب ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّك رسول اللّه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هذا ممّن جرّه حسن خلقه وسخاؤه إلى جنّات النعيم . « 1 »
2501 / 3 - محمّد بن إسحاق : أنّه لمّا ركز عمر ورمحه على خيمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) البحار : 41 / 73 - 75 ح 4 ، عن الخصال وأمالي الصدوق .