وحازوا الغنائم وتوجّه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
أقول : والحديث طويل ، اختصرت وأخذت منه موضع الحاجة .
2500 / 2 - أبي ، عن محمّد بن معقل القرمسينيّ ، عن جعفر الورّاق ، عن محمّد بن الحسن الأشجّ ، عن يحيى بن زيد ، عن زيد بن عليّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال :
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وصلّى الفجر ، ثمّ قال : معاشر الناس ! أيّكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات والعزّى ليقتلوني ، وقد كذبوا وربّ الكعبة ؟
قال : فأحجم الناس وما تكلّم أحد .
فقال : ما أحسب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فيكم .
فقام إليه عامر بن قتادة ، فقال : إنّه وعك في هذه الليلة ولم يخرج يصلّي معك ، فتأذن لي أن اخبره ؟
فقال صلّى اللّه عليه وآله : شأنك .
فمضى إليه فأخبره .
فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام كأنّه نشط من عقال وعليه إزار قد عقد طرفيه على رقبته ، فقال : يا رسول اللّه ! ما هذا الخبر ؟
قال : هذا رسول ربّي يخبرني عن ثلاثة نفر نهضوا إليّ لقتلي ، وقد كذبوا وربّ الكعبة .
فقال عليّ عليه السّلام : يا رسول اللّه ! أنا لهم سريّة وحدي ، هو ذا ألبس عليّ ثيابي .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بل هذه ثيابي ، وهذا درعي ، وهذا سيفي .
فدرّعه وعمّمه وقلّده وأركبه فرسه ، وخرج أمير المؤمنين عليه السّلام ، فمكث ثلاثة أيّام لا يأتيه جبرئيل بخبره ، ولا خبر من الأرض .
هامش
( 1 ) البحار : 21 / 81 ح 6 .