قال : فخشيت إن لم نجبه أن يقوم .
قال : فأخرجت رأسي ، فقلت : أنا واللّه ؛ أخبرك يا رسول اللّه ! أنّها استقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها ، وجرّت بالرّحى حتّى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت تحت القدر حتّى دكنت ثيابها ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل .
قال : أفلا اعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما :
فسبّحا ثلاثة وثلاثين ، وأحمدا ثلاثا وثلاثين ، وكبّرا أربعا وثلاثين .
قال : فأخرجت عليها السّلام رأسها ، فقالت : رضيت عن اللّه ورسوله ، رضيت عن اللّه ورسوله ، رضيت عن اللّه ورسوله . « 1 »
أقول : روى الخبر في كتاب « فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله » عن « مسند فاطمة عليها السّلام » للحافظ السيوطي ( ص 110 ) ، وفيه زيادة هكذا :
اتّقي اللّه يا فاطمة ! وأدّي فريضة ربّك ، واعملي عمل أهلك ، إن أخذت مضجعك فسبّحي ثلاثا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين . . . فهي خير لك من خادم .
فقالت : رضيت عن اللّه وعن رسوله ؛ ولم يخدمها . « 2 »
وأقول أيضا : إنّ في هذه الزيادة عتاب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة عليها السّلام ولا يناسب شأنها عليهما السّلام ، وزاد القوم خذلهم اللّه هذه الزيادة لأجل أن يحطّ من شأن الصديقة الطاهرة عليها السّلام ، والراوي عليّ بن أعبد ، فراجع .
وللعلّامة المجلسي رحمه اللّه بيان في بعض ألفاظ الحديث ، فراجع المأخذ .
ولا يخفى أنّه أوردت روايات حياتها وسيرتها عليها السّلام في عنوان « زهد فاطمة عليها السّلام » ، فراجع .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 82 ح 5 ، 76 / 193 ح 6 العوالم : 11 / 214 - 216 ، عن العلل .
( 2 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : 189 و 190 .