2 - سيرة فاطمة عليها السّلام وعملها في البيت ، وصبرها على الأذى ومشقّة أعمال البيت . . .
2439 / 1 - القطّان ، عن السّكّري ، عن الحكم بن أسلم ، عن ابن عيينة ، عن الحريري ، عن أبي الورد بن ثمامة ، عن علي عليه السّلام : إنّه قال لرجل من بني سعد : ألا أحدّثك عنّي وعن فاطمة عليها السّلام ؟
أنّها كانت عندي - وكانت من أحبّ أهله إليه - وأنّها استقت بالقربة حتّى أثّر في صدرها ، وطحنت بالرّحى حتّى مجلت يداها ، وكسحت البيت حتّى اغبرّت ثيابها ، وأوقدت النار تحت القدر حتّى دكنت ثيابها ، فأصابها من ذلك ضرر شديد ، فقلت لها : لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرّ ما أنت فيه من هذا العمل .
فأتت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فوجدت عنده حدّاثا ، فاستحت فانصرفت .
قال : فعلم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّها جاءت لحاجة .
قال : فغدا علينا ، ونحن في لفاعنا ، فقال : السلام عليكم .
فسكتنا واستحيينا لمكاننا .
ثمّ قال : السلام عليكم ، فسكتنا ، ثمّ قال : السلام عليكم .
فخشينا إن لم نردّ عليه ينصرف ، وقد كان يفعل ذلك ، يسلّم ثلاث فإن أذن له وإلّا انصرف .
فقلت : وعليك السلام يا رسول اللّه ! ادخل ، فلم يعد صلّى اللّه عليه وآله أن جلس عند رؤوسنا ، فقال : يا فاطمة ! ما كانت حاجتك أمس عند محمّد ؟