2440 / 2 - تفسير العيّاشي : عن سيف ، عن نجم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
إنّ فاطمة عليها السّلام ضمنت لعليّ عليه السّلام عمل البيت والعجين والخبز ، وقمّ البيت ، وضمن لها عليّ عليه السّلام ما كان خلف الباب : نقل الحطب ، وأن يجيء بالطعام .
فقال لها يوما : يا فاطمة ! هل عندك شيئا ؟
قالت : والّذي عظّم حقّك ؛ ما كان عندنا منذ ثلاث إلّا شيء آثرتك به .
قال : أفلا أخبرتني ؟
قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهاني أن أسألك شيئا ، فقال : لا تسألي ابن عمّك شيئا إن جاءك بشيء عفوا وإلّا فلا تسأليه .
قال : فخرج عليه السّلام فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا ، ثمّ أقبل به وقد أمسى ، فلقي المقداد بن الأسود ، فقال للمقداد : ما أخرجك في هذه الساعة ؟
قال : الجوع والّذي عظّم حقّك يا أمير المؤمنين !
قال : فهو أخرجني ، وقد استقرضت دينارا وساؤثرك به .
فدفعه إليه ، فأقبل فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا وفاطمة عليها السّلام تصلّي وبينهما شيء مغطّى ، فلمّا فرغت أحضرت ذلك الشيء ، فإذا جفنة من خبز ولحم ، قال : يا فاطمة ! أنّى لك هذا ؟
قالت : هو من عند اللّه ، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا احدّثك بمثلك ومثلها ؟
قال : بلى .
قال : مثل زكريّا ، إذا دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قال :
يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
. « 1 »
هامش
( 1 ) آل عمران : 37 .