الكنجي الشافعي ، كما أنّ ورودها في خبر ولادة الحسين عليه السّلام كذلك . « 1 »
أقول : كيف يساعد هذا مع ما أورده العلّامة الأميني رحمه اللّه ، فقال : « ومن جرّاء تلك الموجدة منعت أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر فضلا عن أبيها ، فجاءت تدخل ، فمنعتها أسماء ، فقالت : لا تدخلي .
فشكت إلى أبي بكر وقالت : هذه الخثعميّة تحول بيننا وبين بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فوقف أبو بكر على الباب وقال : يا أسماء ! ما حملك على أن منعت أزواج النبي صلّى اللّه عليه واله أن يدخلن على بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وقد صنعت لها هودج العروس ؟
قالت : هي أمرتني أن لا يدخل عليها أحد ، وأمرتني أن أصنع لها ذلك » « 2 » .
فإنّه لا يخفى عليك التصريح بالخثعميّة .
وقال الفاضل المحقّق السيّد كاظم القزويني رحمه اللّه : والّذي يقوى عندي أنّ الحلّ الصحيح والجواب المعقول : أنّ أسماء هذه هي أسماء بنت عميس الخثعميّة زوجة جعفر بن أبي طالب ، وأنّها هاجرت مع زوجها إلى الحبشة ، ولكنّها رجعت إلى مكّة وهاجرت إلى المدينة .
ولعلّها كررت سفرها إلى الحبشة ، لأنّ المسافة من جدّة إلى الحبشة هي مسافة عرض البحر الأحمر ، وليس قطع هذه المسافة بالصعب المستصعب ذهابا وإيابا ، وإن كان التأريخ لم يذكر ذلك لأسماء ، فإنّ التأريخ أيضا لم يذكر لأبي ذر الغفاري هجرة إلى الحبشة ، وقد روي عن أبي ذر : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة . . . إلى آخره .
وقد ظفرت برواية رواها المجلسي رحمه اللّه في العاشر من « البحار » في باب
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : 10 / 382 .
( 2 ) الغدير : 7 / 228 .