ويؤيّد هذا ما ذكره العلّامة المجلسي رحمه اللّه في مهاجرة فاطمة الزهراء مع أمير المؤمنين عليهما السّلام ونساء المهاجرين : وخطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله النساء وتزوّج سودة أوّل دخوله المدينة ، ونقل فاطمة عليها السّلام إليها ، ثمّ تزوّج امّ سلمة .
فقالت امّ سلمة : تزوّجني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وفوّض أمر ابنته إليّ ، فكنت اؤدّبها ، وكانت واللّه ؛ أدأب منّي وأعرف بالأشياء كلّها . « 1 »
قال العلّامة التستري : وأمّا ما روت العامّة في تزويج النبي صلّى اللّه عليه واله فاطمة عليها السّلام من أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فردّهما ، فقالا لعبد الرحمان بن عوف : اخطب أنت لكثرة مالك ، فردّه النبي صلّى اللّه عليه واله أيضا ، فجاءا إلى علي عليه السّلام فقالا له : لو خطبتها .
فقال : لقد نبّهتماني . . . إلى أن قال في الخبر : فقالت أسماء : يا رسول اللّه ! خطب إليك ذوو الأنساب والأموال من قريش فلم تزوّجهم وزوّجتها من هذا الغلام ؟
فقال لها : يا أسماء ! أما إنّك ستزوّجين بهذا الغلام وتلدين له غلاما » ؛ فخبر موضوع .
والشاهد لكونه موضوعا أنّ أسماء بنت عميس كانت ذلك الوقت في الحبشة ، وولدت لجعفر ثمّة بنيه : عبد اللّه وعونا ومحمّدا ، وإنّما قدم بها جعفر عام فتح خيبر سنة سبع ، وتزوّجه عليه السّلام كان سنة اثنتين .
كما أنّ خبرا آخر رووا في زفاف فاطمة عليها السّلام وأنّ أسماء بنت عميس قالت :
لم يزل النبي صلّى اللّه عليه واله يدعو لعليّ وفاطمة عليهما السّلام ، إمّا موضوع وإمّا محرّف بكون بنت عميس فيه زائدة ، والمراد بأسماء فيه بنت يزيد بن السكن الأنصاري ، كما قاله
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 10 ، عن دلائل الإمامة : 11 .