8 - الخطب الّتي عقد بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فاطمة من عليّ عليهما السّلام
2216 / 1 - في كتاب « جواهر المطالب » : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لمّا زوّج فاطمة عليها السّلام عليّا عليه السّلام خطب بهذه الخطبة :
الحمد للّه المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع سلطانه ، المرهوب عقابه وسطوته ، المرغوب إليه فيما عنده ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الّذي خلق الخلق بقدرته ، ودبّرهم بحكمته ، وأمرهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد .
إنّ اللّه تبارك وتعالى عظمته جعل المصاهرة سببا لاحقا ، وأمرا مفترضا ، وشج بها الأحلام ، وأزال بها الآثام ، وأكرم بها الأنام ، فقال عزّ من قائل :
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
« 1 » .
وأمر اللّه يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ أجل كتاب ،
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
. « 2 »
إنّ اللّه أمرني أن ازوّج فاطمة من عليّ عليهما السّلام ، وقد أوجبته على أربعمائة مثقال من فضّة إن رضي عليّ عليه السّلام بذلك .
فقال عليّ عليه السّلام : رضيت عن اللّه وعن رسوله .
هامش
( 1 ) الفرقان : 56 .
( 2 ) الرعد : 39 .