قلت : بلى .
قال : فانطلقنا إلى أن انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن « 1 » ، فقال : أدخل أنا ومن معي ؟
قالت : نعم ؛ ومن معك يا أبتاه ! فو اللّه ؛ ما عليّ إلّا عباءة .
فقال لها : اصنعي بها كذا واصنعي بها كذا - فعلّمها كيف تستتر - فقالت : واللّه ؛ ما على رأسي من خمار .
قال : فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال : اختمري بها ، ثمّ أذنت لهما فدخلا فقال : كيف تجدينك يا بنيّه ؟
قالت : إنّي لوجعة ، وإنّه ليزيدني أنّ ما لي طعام آكله .
قال : يا بنيّة ! أما ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ؟
قالت : يا أبة ! فأين مريم ابنة عمران ؟
قال : تلك سيّدة نساء عالمها ، وأنت سيّدة نساء عالمك ، أم واللّه ؛ لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا والآخرة .
ومن الكتاب المذكور ، عن جابر بن سمرة ( مثله ) ، وقال في آخره : إنّها سيّدة النساء يوم القيامة .
وبالإسناد عن جابر الجعفي ، عن الشعبيّ : وروته فاطمة بنت الحسين عليهما السّلام وعائشة بنت طلحة ، عن عائشة ( نحوه ) .
وعنه أيضا مثل حديث المسوّر بثلاثة أسانيد .
وبالإسناد ، عن أبي نعيم ، عن مسروق ، عن عائشة مثل ما مرّ في رواية مسلم . « 2 »
هامش
( 1 ) في المصدر : واستأذن لي .
( 2 ) البحار : 37 / 68 و 69 .