قلت : يا رسول اللّه ! ألست من أهلك ؟
قال : بلى ، فأدخلني في الكساء .
قالت : فدخلت في الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمّه عليّ عليه السّلام وابنيه وابنته فاطمة عليها السّلام . « 1 »
أقول : هذا الخبر يدلّ على دخول امّ سلمة زوجة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء بعد ما قضى دعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ وفاطمة وابنيهما عليهم السّلام .
وهكذا مثل خبر سهل برواية أحمد بن حنبل ، أوردته عن « البحار » « 2 » ، وفي آخره : « قالت فأدخلني في الكساء بعد ما قضى دعاءه » . . .
ولكن في أكثر روايات العامّة ورواياتنا تصريح بأنّه لم يدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله امّ سلمة تحت الكساء ولم يقل في جواب قولها : ألست من أهلك ؟ بلى ، بل قال :
إنّك من صالحات أزواجي ، أو إنّك على خير ، أو إنّك لعلى خير ، مرّتين ، كما في رواية أخرى عن أحمد بن حنبل ، عن عطاء بن أبي رياح ، أوردتها عن « البحار » « 3 » .
وفي رواية موفّق بن أحمد الخوارزمي رفعه إلى امّ سلمة ، وفي آخره :
« قالت امّ سلمة فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، وقال : إنّك إلى خير » أوردته عن « البحار » « 4 » وأمثال هذه العبارات .
فالخلاصة ؛ أنّ الروايات المتواترة من طرق العامّة ومن طرقنا يرد دخولها تحت الكساء ، ولو بعد ما قضى دعاءه صلّى اللّه عليه وآله ، بل أكثرها صريحة بأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يدخلها تحت الكساء ، بل منعها من ذلك .
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 38 و 39 ، ومسند أحمد بن حنبل : 6 / 292 .
( 2 ) البحار : 45 / 198 ح 38 .
( 3 ) البحار : 35 / 220 ح 27 .
( 4 ) البحار : 35 / 228 .