تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فقال الرضا عليه السّلام : الّذين وصفهم اللّه في كتابه ، فقال جلّ وعزّ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
. وهم الّذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي مخلف فيكم الثقلين : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، أيّها النّاس ! لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم » . . . . إلى أن قال عليه السّلام : والآية الثانية في الاصطفاء : قوله عزّ وجلّ :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، وهذا الفضل الّذي لا يجحده أحد معاند أصلا ، لأنّه فضل بعد طهارة ، تنتظر ، فهذه الثانية . . . . إلى أن قال عليه السّلام : وأمّا الثاني عشر ، فقوله عزّ وجلّ :
وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها
« 1 » فخصّنا اللّه عزّ وجلّ بهذه الخصوصيّة ، إذ أمرنا مع الأمّة بإقامة الصلاة ، ثمّ خصّنا من دون الامّة . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيء إلى باب عليّ وفاطمة عليهما السّلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كلّ يوم عند حضور كلّ صلاة خمس مرّات فيقول : الصلاة رحمكم اللّه ، وما أكرم اللّه عزّ وجلّ أحدا من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة الّتي أكرمنا بها وخصّنا من دون جميع أهل بيته . فقال المأمون والعلماء : جزاكم اللّه أهل بيت نبيّكم عن الأمّة خيرا ، فما نجد الشرح والبيان فيما اشتبه علينا إلّا عندكم . تحف العقول : مرسلا ( مثله ) . « 2 » أقول : إنّ الخبر طويل ومشتمل على عدّة آيات وفضائل في شأنهم عليهم السّلام أوردت بعض مواضعه لموارد الحاجة ، وسنذكر مواضع أخرى منه في موارد أخر
هامش
( 1 ) طه : 132 . ( 2 ) البحار : 25 / 220 - 233 ح 20 ، عن أمالي الصدوق وعيون أخبار الرضا عليه السّلام ، وأورده في البحار أيضا : 82 / 196 ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام ( قطعة ) .